يثير مسلسل “للأسرار خيوط” قضية إشكالية في معالجته لقضية الأرض والهوية في منطقة الخليج العربي التي تتوجه اليها أطماع إقليمية، ولكنه يقاربها على نحورمزي لا يخلو من إشارات واضحة وجلية، تفصح في مضامينها عن قوة الانتماء للأرض، ورغبة الطامعين من حولنا باغتصابها.
يدور مسلسل” للأسرار خيوط” حول الدالية وهي عبارة عن رمز كبير لإحدى البلدات القديمة في الخليج العربي حيث نرى أهلها وأناسها يشتغلون في الصيد وبيع السمك والغوص وكل ما له علاقة بالبحر إلى جانب الزراعة والعناية بالنخيل والتمور- ولكن يعكر صفو حياتهم التاجر أبي مسرة الذي يضع يده على كل شيء، (فهو يشتري ورجاله الغلاظ القلوب من أهلها كل ما يحصلون عليه من البحر والأرض، ونراه يستولي على مزارعهم وأراضيهم بإغرائهم بالمال وإذا ما رفضوا يستخدم القوة ليحصل على ما يريد، إلا أن أبا مسرة سرعان ما يصطدم مع أبي عبد الله الذي يرفض بيع الأرض والمزرعة التي يعيش فيها هو وزوجته وأولاده الأربعة وابنته منها، إلا أن أبا مسرة يقرر الاستيلاء على المزرعة بالقوة ويجيء برجاله إليها ويتصدى أولاد أبي عبد الله وأهل الدالية له … وسرعان ما ينضم إليه أهل الدالية كلهم وقد صمموا أن يعملوا على الخلاص من أبي مسرة وشروره.
تعود أحداث العمل إلى فترة الأربعينات والخمسينات من القرن الماضي أي قبل ظهور النفط ويعرض لنا حياة الناس في تلك الفترة وما كانوا يعانون خلالها ، وإلى جانب تلك المكابدات لن يخلو العمل من قصص فرعية تتشابك شخصياتها لتقدم صورة نابضة عن حياة الدالية بكثير من التفاصيل الإنسانية
