تجري أحداث المسلسل التراثي الإماراتي الغافة خلال منتصف القرن الفائت، في مجتمع الإمارات المحافظ، وترتكز خيوطه الدرامية على قصة حب بدأت بالسر بين نورا وحمدان، ولكنها سرعان ما انكشفت للعامة لتواجه تحديات الأقارب والمجتمع، فهل سينجح الحبيبان بتخطي العقبات والحفاظ على حبهما؟ يسلط مسلسل «الغافة» الضوء على ما اكتنف حياة الناس من المفارقات التي طبعت حياتهم بألوان شتى وهم يتعرضون لأشد أزمة واجهتها الإنسانية جمعاء حينذاك متمثلة بداء الجدري الذي فتك بالكثير من سكان القرية. وسط هذا الجو المشحون بالموت والمغلف بالحزن تلوح في بارق الافق اشارات الحياة وإصرار الناس على التمتع بحقهم منها حيث تنضج قصة حب جميلة تكاد تكون نموذجا لقصص غيرها بما يعتريها من مواقف واستدعاءات للتضحية. وقصص أخرى تمثل قمة في الانتماء الإنساني، والخط المساير لتلك الخطوط الجادة خط كوميدي يقوده ربيّع الشرطي. ابن القرية الذي حلم كثيرا بلقب البطل الشعبي غير ان عناده يقوده في نهاية كل امر الى استحصال نتائج سلبية عكس ما يتمنى ويتوق.
بتناول المسلسل مرحلة الأربعينات من القرن الماضي والأنساق القيمية والاجتماعية التي كانت سائدة آنذاك. فضلا عن رصده الفلكلور والأزياء والأنماط المعيشية السائدة في تلك المرحلة.
تعود اسباب تسمية المسلسل ب«الغافة»، بحسب كاتب القصة والأشعار محمد سعيد الضنحاني، لكون شجرة الغافة رمزاً مهماً في حياة العامة في دولة الإمارات، فهي التي كانت تمثل مجلس الحاكم وكبار القوم، بالإضافة أنها كانت تحتضن الأفراح وتحتضن أيضاً الأحزان، ربما تكون الشجرة الكبيرة في دولة الإمارات، وهي بنت الدار، وهي شجرة البلد وبالتالي فأن شجرة «الغافة» ترمز للأمان الذي يحمي القرية من وباء الجدري المنتشر .
