أ. د محمد سعيد الضنحاني سيرة حياة… من شغف البدايات إلى صناعة التأثير

المقدمة: رجلٌ من طرازٍ استثنائي

ليس محمد سعيد الضنحاني مجرد اسم في سجل الثقافة الإماراتية، بل هو حالة فريدة جمعت بين الإبداع والإدارة، بين الكلمة والقرار، وبين الحلم والتنفيذ. سيرة تمتد من خشبة مسرح بسيطة في دبا الفجيرة، إلى منصات دولية صنعت حضوراً ثقافياً عالمياً للإمارات.

1982 – 1985

الفصل الأول: البدايات… حين وُلد الشغف

بدأت الحكاية في مقاعد الدراسة، حين كان طالباً في المرحلة الابتدائية، حيث ظهرت أولى ملامح موهبته من خلال مشاركته في فريق الموسيقى المدرسي. كانت أول مواجهة له مع الجمهور في احتفال وطني، لحظة شكلت الشرارة الأولى لعلاقة دائمة مع المسرح والفن.

1983 – أواخر الثمانينات

الفصل الثاني: اكتشاف المسرح… ولادة الفنان

انتقل من الموسيقى إلى المسرح بعد أن اكتشف أحد معلميه موهبته، ليبدأ رحلة التمثيل على خشبة المدرسة. جسّد أول أدواره بشخصية “نابليون”، لتكون تلك الخطوة بداية علاقة عميقة مع الفن المسرحي، الذي أصبح لاحقاً محور حياته.

أواخر الثمانينات

الفصل الثالث: التأسيس… من المقهى إلى المسرح

لم يكتفِ بالحلم، بل سعى لتحقيقه مع رفاقه، حيث أسسوا نواة أول فريق مسرحي في دبا الفجيرة. بدأت العروض في مقهى شعبي، وسط جدل بين مؤيد ومعارض، لكن الإصرار حوّل الفكرة إلى واقع، وفتح الباب أمام حركة مسرحية محلية.

بداية التسعينات

الفصل الرابع: صناعة البنية الثقافية… حلم يتحقق

رغم ضعف الإمكانيات، نجح الضنحاني ورفاقه في بناء أول خشبة مسرح، بدعم من صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي. شكل هذا الحدث نقطة تحول، حيث بدأت العروض المسرحية تأخذ طابعاً احترافياً، وتؤسس لحراك ثقافي متكامل في الإمارة.

1991

الفصل الخامس: الاعتراف الرسمي… تأسيس جمعية دبا

مع تطور النشاط المسرحي، جاءت الحاجة إلى كيان رسمي، فتم تأسيس جمعية دبا للثقافة والفنون والمسرح، لتكون منصة رسمية لدعم الحركة الفنية والمشاركة في المهرجانات المحلية والدولية.

الفصل السادس: الانطلاق نحو المهرجانات… حضور محلي وعالمي

شارك الضنحاني مع فرقة مسرح دبا الفجيرة في مهرجانات محلية وعربية ودولية، لتصبح الفرقة أول من يمثل المسرح الإماراتي في أوروبا. هذا الحضور عزز مكانته كأحد رواد المسرح في المنطقة.

الفصل السابع: الريادة… تأسيس مهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما

بلغت المسيرة ذروتها مع إطلاق مهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما، الذي أصبح منصة عالمية تجمع كبار المسرحيين من مختلف دول العالم، ويعد من أهم الإنجازات الثقافية في الإمارات.

الفصل الثامن: الفنان… حضور على خشبة المسرح

شارك الضنحاني كممثل في عدد من المسرحيات، منها:

مجلس العدل

شار دار

الطيارة العيارة

قطرة

حيث جسّد شخصيات متنوعة تعكس عمق تجربته الفنية.

الفصل التاسع: الكاتب المسرحي… صناعة النص

برز ككاتب مسرحي متميز، وقدم أعمالاً لاقت نجاحاً واسعاً، منها:

قطرة

شراع السموم

يا ليل ما أطولك (حصدت عدة جوائز وتم تدريسها أكاديمياً)

الحفار

الغافة

تميزت نصوصه بطرح قضايا إنسانية واجتماعية عميقة.

الفصل العاشر: الدراما التلفزيونية… امتداد التأثير

انتقل إلى الإنتاج التلفزيوني، وقدم أعمالاً ناجحة، منها:

للأسرار خيوط

وديمة

ما نتفق

القياضة

وش رجعك

مؤكداً حضوره في المشهد الدرامي الخليجي.

الفصل الحادي عشر: الشاعر… لغة القلب

أصدر عدة دواوين شعرية، منها:

صدفة

همس الحنين

قلبي أنا

وغنى قصائده كبار الفنانين العرب، مما عزز حضوره في الساحة الفنية.

الفصل الثاني عشر: الرياضي… قيادة في الميدان

لم تقتصر إنجازاته على الثقافة، بل امتدت إلى الرياضة، حيث:

لعب في نادي دبا الفجيرة

تولى مناصب إدارية رياضية

ترأس اتحاد تنس الطاولة

ساهم في تطوير البنية الرياضية في الفجيرة

الفصل الثالث عشر: الحضور الدولي… تمثيل الإمارات عالمياً

شارك في العديد من المؤتمرات والقمم الدولية، ومثل الإمارات في المحافل العالمية، مؤكداً دوره كجسر ثقافي بين الإمارات والعالم.

الخاتمة: رجلٌ يصنع الأثر

محمد سعيد الضنحاني ليس مجرد مبدع، بل هو مشروع ثقافي متكامل، جمع بين الفن والإدارة والرؤية. استطاع أن يحول الفكرة إلى مؤسسة، والحلم إلى مهرجان عالمي، والموهبة إلى إرث ثقافي مستدام.

القائمة