يوثق مسلسل “وديمة” صوراً من حياة الإمارات في خمسينيات القرن الفائت، وصولاً إلى فترة السبعينات، وهي فترة تشكل فاصلة زمنية مهمة في حياة الإماراتيين، إذ ينتقل العمل من فترة ما قبل الاتحاد ومروراً بما بعده، مستعرضاً التغييرات التي طرآت على المجتمع الاماراتي بشكل عام، والمراحل التي انتقل فيها.
وتدور أحداث المسلسل داخل حدود قرية إماراتية، وفي أطراف أخرى من المدن الإماراتية التي تقصدها شخصيات الحكاية، التي سرعان ما تكشف تفاصيلها عن أحداث عصفت بحياة أناس داخل هذه القرية, تحفل بالمتناقضات والمفارقات وشتى أشكال التشويق والإثارة., أبطالها شخصيات لها وقع متفرد، كونها جاءت لتمثل نفسها في زمان ومكان أثرا فيها وتأثرا بها..
تفاصيل الحكاية تلك سيكون محورها قصة حب عذري بين أحمد ووديمة, وقد جمعتهما صلة القرابة من أميهما الشقيقتين، وعادت لتفرقهما صلة القرابة ذاتها، بعد أن تكشف هذه الأخيرة أسرار خفية، تحمل للحبيبين خيبات ومفاجآت تعصف بقصة الحب البريئة، وتضعها في فضاء جدلي مثير.
قصة الحب التي تجمع احمد ووديمة، سيتفرع عنها، ويشاكسها، ويمضي على نحو مواز لها، عدة خطوط درامية جديدة تثير بدورها أسئلة المجتمع الإماراتي في تلك الفترة إلى جانب أسئلة شديدة الخصوصية تتعلق بالعادات والتقاليد في تلك الفترة، وعدد من القضايا الأسرية, منها قصة مكابدات “فاطمة” المرأة الطيبة التي تنجب الإناث فقط، الأمر الذي يضعها تحت رحمة أم زوجها (غانم) التي تمارس معها أبشع أنواع التعامل، وتهددها تالياً بتزويج أبنها ما لم تنجب الولد, وما إن تنفذ أم غانم تهديدها حتى تشتعل الأحداث، نتيجة نيران غيرة فاطمة من الزوجة الثانية، لتكون بمثابة الشرارة الأولى التي تخلق مأساة أحمد ووديمة.
